مَـرْحـبًـــآ بِــك فِـــي مُـدَونَـــة الْـجِـــيـــلْ الْــقَــــآدِمْ

الأربعاء، 13 مارس 2013

رحلتي مع كتابي (=


وَقفتُ ذَاتَ يومٍ أمَامَ مَكتَبتِنَا أبْحثُ عَن كتابٍ أقرَأه ، لَم أكُن قَد حَدَّدْتُ جَانبًا مُعيَّنًا ، حَمَلْتُ الكِتَابَ الأوَّل ، نَظَرْتُ إلَيهِ نَظْرَةً سَرِيعَة فَوَجَدتُه "كَيفَ أفْهمُ التَّوحِيد ؟!" ، وَضَعتهُ وَقلْتُ فِي نَفْسِي سَأَرَى كِتَابًا آخَر وَلَكِن رُبَّمَا عدْتُ لِهَذا الكِتَاب ، نَظَرتُ فِي المَكتبَة رَأَيْتُ كِتابًا يَتَحَدَّث عَن الشِّيعَة ، أمْعَنْتُ النَّظرَ إِلَيْهِ ، قَلَّبتُ صَفَحَاتِهِ سَرِيعًا وَفَضَّلْتُ عَدَم قِرَاءَتِه ، اسْتَمَرَّيتُ فِي عَمَلِيةِ البَحْث وَكَأنِّي عُصْفُورَةٌ تَبْحَثُ عَنْ قَشٍّ لِتَبْنِي عُشَّهَا أَو نَحْلَةٍ تَبحثُ عَن رَحِيقٍ لِتصْنعَ بِه العَسَل ...
وَأثْنَاء بَحثِي وَجَدْتُ كِتابًا عَن الْمُرَاسَلَة بِالإنْجِليزِيَّة قَلَّبتُ صَفَحَاتِه ثُمَّ أَغْلَقتهُ وَنَفسِي تُحَدثُنِي وتَقولْ "لَم أَعْتَد قِرَاءَة هَذِهِ الْكُتُب ، كَمَا أظُن أنَّ الْكِتَابَ لَن يُفِيدُنِي ، مَاذَا سَأَفْعَل بِقِرَاءَتِي لِبَعْضٍ مِن الرَّسَائل الإنْجلِيزِيَّة ؟!"
ظَلَلْتُ عَلَى حَالَتِي مِن الْبَحْث حَتَّى لَمَحْتُ كِتَابًا ضَاعَ مِنِّي مُنْذُ فَتْرَةٍ وَأَنَا أَبْحَثُ عَنْه ، لَمْ أُصَدِّق ! غَيْر مَعْقُول ! كِتَابِي مَوجُودٌ هُنَا دَاخِل المَكتَبَة وَلَمْ أَجِدْه !!
سعدت كثيرًا وبدت على وجهي ابتسامة واسعة ، حمدت الله على هذا فقد كنت -ولا أزال- في شوقٍ لأكمل مسيرتي التي بدأتها مع هذا الكتاب ، حملته وذهبت لأجلس على المقعد وكانت الطاولة أمامي ، وبدأت أقرأ من جديد ...
أَحْسَسْتُ أَنَّنِي أُبْحِرُ فِي عَالَمٍ وَاسِعٍ كَبِير ، أَنَّنِي فِي رِحْلَةٍ طَوِيلَة ، أَقْرَأُ حَقَائِقَ جَدِيدَةٍ غَرِيبَة ...
شدَّني الكتاب كثيرًا حتى انفصلت عن العالم من حولي ولم أعد أسمع أحدًا غير كتابي الذي يحدثني ، مضت ساعة وأنا أقرأ فيه ، وقفت لبرهة ؛ فوجئت ...
لَم أتَصَوًّر أنَّنِي وَصَلْتُ إِلَى مُنْتَصَفِهِ بِهَذِهِ السُّرْعَة ..
نظرت إلى الساعة ، قلت في نفسي "موعد المدرسة" لم يتبقى الكثير ...
سَأضظرُّ لِتَرْكِه ، لاَ أُرِيد وَلَكِن ...
قمت من مكاني وأعدت كتابي إلى رف المكتبة وتفكيري لم يفارقه .
فلا زال بطل الكتاب الكاتب عبدالمنعم الجداوي يستعد للنقاش مع زوج ابنة خالته في ذلك الموقف المثير ، الشيق ...
ذهبت إلى المدرسة وبعد عودتي لم أستطع قراءة الكتاب رغم تعلق ذهني به ..
فِي الْيَومِ التَّالِي ، وَعِندَمَا عُدْتُ مِن المَدرَسَة نَسِيتُ أمْرَ كِتَابِي ، وَكَانَ هَذَا غَرِيبًا بَعْضَ الشَّيء ...
وَفِي صَبَاح الْجُمُعَة ..
تَذَكَّرْت !! .. هَذَا مَا قُلْتُهُ فِي نَفْسِي ..
كِتَابِي يَنتَظرنِي لأُكمِلَ القراءة ، ذَهَبْت مُسْرِعةً لأخْذِهِ وانطَلَقْتُ فِي قراءَتِه ..
انْغَمَسْتُ فيه أكثَرَ مِن السَّابِق ، قَرَأتُ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى صَفْحَتِهِ الأَخِيرَة حَيْثُ كَانَت المُفَاجَأَة ..
كَيْفَ أَكْمَلْتُ الكِتَابَ بِهَذِهِ السُّرْعَة !! الحَمْدُ لله 3>
غَمَرَتْنِي فَرحَةٌ بَالِغَة وَذَهَبْتُ مُسْرِعَةً لأَكْتبَ رِحْلَتِي مَعَ كِتَابِي (= 
--
بقلم : تقوى عادل الحضيري

هناك تعليقان (2):

  1. جمِييييييل . . جزآك الله الفردوس الأعلى ،

    ردحذف
  2. فعلاً كلآم جميييل ورحلة ممتعه ,

    أحسنتِ ..,

    ردحذف