مَـرْحـبًـــآ بِــك فِـــي مُـدَونَـــة الْـجِـــيـــلْ الْــقَــــآدِمْ

الجمعة، 26 أكتوبر 2012

ذكرى عيد الأضحى

ما أجمل هذا العيد ..العيد الذي يفرح فيه الجميع ؛ كبيرًا وصغيرًا ، غنيًّا وفقيرًا .. العيد الذي يستعيد فيه المسلمون تلك الذكرى الجميلة ، وما هي هذه الذكرى ؟ إنه اليوم الذي افتدى الله سيدنا إسماعيل عليه السلام بذلك الكبش العظيم ؛ لصبره وخضوعه لأمر الله .. عندما رأى سيدنا إبراهيم عليه السلام في المنام تلك الرؤيا ..

عندما رأى أنه يذبح إبنه إسماعيل عليه السلام ، ابنه الغالي ، إبنه العزيز على قلبه ، الذي انتظره كثيرًا .. رأى هذه الرؤيا ورؤيا الأنبياء حق ؛ فأخبر ذلك الإبن المؤمن ، الخيِّر ، الذي سلم أمره لله وقال في ثبات "  يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ " .. يا الله .. ما أشد صبر هذا الإبن المؤمن ، ما أشد إيمانه وتسليمه اليه أمره ..
وعندها .. لم يدعهما الشيطان هكذا ، لم يدعهما ليستجيبا لأمر ربهما بكل سهولة ، ولكنه أتى لكليهما ووسوس لهما بعدم تنفيذ أوامر الله ، ولكنها ولشدة إيمانهما بالله لم يستسلما لوساوس الشيطان ، لقد ضربَا المثل في اتباع أوامر الله ..
وعندما أتى إبراهيم عليه السلام لذبح ابنه " فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ " ناداه رب العزة تبارك وتعالى " وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاء الْمُبِينُ " وفداه الملك تبارك وتعالى بذلك الكبش العظيم " وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ " ، فقد نجحا في ذلك الإمتحان الصعب ، الذي لا يقدر عليه أي انسان ، أبديا نجاحًا باهرًا ، وضربا لنا المثل في الصبر والمثول لأوامر الملك سبحانه وتعالى ..
ففي تلك الذكرى العظيمة ، نحتفل نحن المسلمون كل عام ، ويقوم من له القدرة بذبح الأضحية ، ليقتدي بسيدنا إبراهيم عليه السلام ، ويستعيد تلك الذكرى الجميلة.

فبارك الله لنا جميعًا في عيدنا عيد الأضحى المبارك ، وكل عام وأنتم والأمة الإسلامية بألف خير ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

بقلم : تقوى عادل الحضيري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق